في الوقت الذي تؤثر فيه الضغوطات المالية على جميع الموظفين على اختلاف مستويات دخلهم بدرجات متفاوتة، فإنَّ اضطرابات اقتصادية مثل زيادة معدلات التضخم، والمخاوف التي تسود الكوكب من حدوث ركود اقتصادي، وارتفاع أسعار الفائدة عالمياً، قد خلقت ما يمكن تشبيهه بجائحة مالية عصفت بالقوة الشرائية لكثير من الموظفين من ذوي الدخل المتوسط فما دون ذلك، أو أعلى منه أيضاً؛ إذ وجدت دراسة أنَّ 50.8% من الأشخاص الذين يكسبون أكثر من 100 ألف دولار يعيشون من الراتب إلى الراتب.
قد يبدو الحل المنطقي للوهلة الأولى ضبط الموارد المالية، أو العمل لساعات أطول لمواكبة تكاليف المعيشة، أو العثور على وظيفة جديدة براتب أعلى. وهنا تكمن المشكلة: إذ من المرجح أن تصل نسبة الموظفين الذين يبحثون عن وظائف جديدة نتيجة للضغوطات المالية بمقدار الضعف؛ والمشكلة الأكبر أنَّ هؤلاء يكونون على ثقة بأنَّ أصحاب عملهم الحاليين لا يلقون بالاً لهمومهم ومخاوفهم.
ولهذا، ظهر خيار الوصول إلى الأجر المكتسب EWA بوصفه أحد أهمِّ الأدوات المالية التي تتيح للموظفين والعاملين مزيداً من المرونة والتحكم في دخلهم، من خلال منحهم إمكانية الوصول إلى أجورهم المكتسبة عند الطلب، متى شعروا أنَّهم بحاجة إلى ذلك، دون أن يضطروا إلى انتظار الموعد المقرر لصرف الرواتب. فضُرِب بذلك عصفورين بحجر واحد، إفادة الموظفين من خلال تمكينهم مالياً، واستفادة الشركات من خلال إزاحة العبء المالي الذي يؤثر في إنتاجية الموظفين ورضاهم عن عملهم، فتتحسن بذلك بيئة العمل.
ونحن إذ تحدثنا في أكثر من مقال سابق عن الوصول إلى الأجور المكتسبة، وفوائد هذا الخيار بالنسبة إلى الموظفين، سنشرح اليوم كيف يمكن توظيف خيار الوصول للأجور المكتسبة كأداة لتحسين بيئة العمل. فتابعوا معنا قادم سطور مقالنا هذا.
كيف يمكن للشركات استخدام الوصول للأجور المكتسبة كأداة لتحسين بيئة العمل
يشهد عالم الشركات ظهور توقعات جديدة للموظفين في سوق العمل، مع انضمام الجيل Z إلى القوى العاملة، فهؤلاء أكثر من خَبِر العمل في وظائف مؤقتة، لذا هم يعرفون جيداً ما يعنيه الحصول على المال بمجرد الانتهاء من أداء مهمة ما؛ ويتوقعون أن يحصلوا على هذه الميزة من الشركات في حال التزامهم بالعمل فيها بدوام كامل.
صحيح أنَّ خيار الوصول للأجور المكتسبة EWA كان موجهاً – في بداية ظهوره – للعاملين بوظائف مؤقتة، إلا أنَّ المزيد من أصحاب العمل قد باتوا يقدمون هذه الميزة لموظفيهم؛ وذلك لعلمهم أنَّهم هم المستفيدون أيضاً من توفير هذا الخيار.

فيما يلي ثلاث طرق يمكن لأصحاب العمل من خلالها استخدام الوصول للأجور المكتسبة كأداة لتحسين بيئة العمل، والاستفادة من توفير إمكانات الدفع في الوقت الفعلي لموظفيهم:
زيادة الرضا الوظيفي
عندما يكون للموظف القدرة على الوصول إلى أجوره التي اكتسبها بشكل منتظم وفوري، تزداد ثقته في نفسه واحترامه لذاته، إذ يشعر حينها أنَّ صاحب العمل يقدِّر مجهوداته، ويكافئه عليها، مما يعزز رضاه عن وظيفته؛ وهذا الشعور بالتقدير يحفزه على العمل باجتهاد أكبر.
بالإضافة إلى ذلك، عندما يحصل الموظف على أجره دون تأخير، يكون لديه سيطرة أكبر على حياته المالية. هذا يعني أنَّه يمكنه تلبية متطلباته المالية في أي وقت؛ مما يقلل لديه التوتر والقلق المالي الذي قد يؤثر سلباً على أدائه في العمل؛ فيعمل بروح الفريق، مما يجعل بيئة العمل بيئة تعاونية مستقرة.
تحسين الإنتاجية
الضغوطات المالية مشكلة حقيقية تؤثر في إنتاجية الموظفين في أماكن العمل؛ فعندما يواجهون صعوبات مالية شخصية، يتشتت انتباههم وتتأثر مشاركتهم في العمل ويقل مردودهم الوظيفي كمَّاً ونوعاً. لكن عند تمكينهم من الحصول على جزء من رواتبهم المكتسبة عندما يكونون في حاجة ماسة للأموال، تقل مخاوفهم المالية ويعود تركيزهم لينصبَّ في عملهم بدلاً من مشاكلهم.
المزيد من المرونة المالية تعني أنَّ الموظفين لديهم قلق أقل بشأن المشكلات المالية الشخصية، وطاقتهم التي تكون مركزة على حل هذه المشاكل، يعاد توجيهها لأداء مهامهم بكفاءة أكبر. هذا ما جعل الشركات تجد في هذا الخيار حلاً ناجعاً لتعزيز إنتاجية الموظفين وجعلهم أكثر مشاركة وراحة في بيئة العمل.
خفض معدل دوران الموظفين
تلعب خدمة الوصول للأجور المكتسبة دوراً حاسماً في استبقاء الموظفين في الشركة وتعزيز رضاهم، إذ أظهرت عدد من الدراسات أنَّ معظم الموظفين يفضلون أن يعملوا في شركات توفر لهم هذه الخدمة. بالإضافة إلى ذلك، يساهم تقليل معدل دوران الموظفين في الحفاظ على استقرار فرق العمل وزيادة معدلات استبقاء الخبرات الوظيفية في الشركة. كما تعزز خدمة الوصول للأجور المكتسبة ولاء الموظفين وارتباط، إذ يشعرون أنَّ الشركة تقدم لهم الاهتمام والدعم اللازمين في الحالات الطارئة.
مزايا حلول كيوسالاري فيما يخص تحسين بيئة العمل
تعتمد الآلية الاعتيادية لتسليم الرواتب على حصول أي موظف على راتبه في موعدٍ ثابتٍ محدد مسبقاً؛ والذي غالباً ما يكون في بداية كل شهر جديد. ولأنَّ المتاعب والضغوطات والالتزامات المالية لا تنتظر موعد تسليم الرواتب، غالباً ما يعاني أغلب الموظفين في التغلب على مثل هكذا صعوبات.
لذلك، تجد الشركات نفسها ضحية لذلك بشكل أو بآخر، إذ تقل إنتاجية موظفيها، ويقل رضاهم عن وظائفهم وبيئة عملهم، فيحاولون جهدهم تأمين مصادر دخل إضافية عبر العمل لأكثر من جهة، مما يقلل بدوره من دقة العمل المنجز، وتكثر الأخطاء البشرية عند إنجاز المهام.
ولأنَّنا في كيوسالاري Qsalary غاية همنا هي إزاحة الأعباء المالية عن كاهل الموظفين والشركات، فقد أوجدنا حلاً جذرياً مبتكراً متوافقاً مع تعاليم الشريعة الإسلامية، يوفر على الموظفين مشقة انتظار موعد استلام الراتب لتلبية أي متطلبات مالية من خلال تقنية تتيح للموظفين الحصول على جزء من مستحقاتهم المالية عند الطلب.
والآن، ومن خلال تطبيق كيوسالاري Qsalary، أصبح في إمكان موظفيكَ أن يحصلوا على رواتبهم المكتسبة بضغطة زر دون انتظار الموعد المعتاد لتسليم الرواتب، أو موافقة قسم الموارد البشرية أو القسم المالي للحصول على سيولة مالية. وبذلك تخلص نفسك من الأعباء الإدارية، وتمكِّن موظفيك وتزيد رضاهم، وتوظف الوصول للأجور المكتسبة كأداة لتحسين بيئة العمل.
فماذا تنتظر؟ سارع إلى تذليل الأعباء المالية عن موظفيك، واجعل حياتهم وحياتكَ أسهل وأفضل مع كيوسالاري Qsalary. سجِّل شركتكَ اليوم ومكِّن موظفيك مالياً.
