الأوراق المالية هي أدوات مالية قابلة للتداول في الأسواق المالية. تُصدرها الشركات أو الحكومات لتمويل مشاريعها أو أنشطتها. تشمل الأنواع الرئيسية للأوراق المالية على الأسهم والسندات والصكوك.
الاستثمار في الأوراق المالية هي إحدى أكثر الطرق الاستثمارية جاذبية بالنسبة للمستثمرين ومن أفضل أنواع الاستثمار التي عليك معرفتها، بسبب قدرتها على جني الأرباح على المدى الطويل؛ فهي تتيح لهم فرصة المشاركة في ملكية الشركات، والاستفادة من أرباحها ونموها. ولأنَّ قطف الورود دونه ألم الأشواك، لا يخلو الاستثمار في الأوراق الماليةمن المخاطر، والتي يتعيَّن على المستثمرين فهمها ومعرفة كيفية مواجهتها.
لكل من يسأل عن ما هو المخاطر في سوق الأوراق المالية؟ في هذا المقال، سنقدم شرحاً تفصيلياً لأهم مخاطر الاستثمار في الأوراق المالية، مع نصائح عملية للتعامل معها بذكاء وتسليط الضوء على كيفية إدارة مخاطر الأسواق المالية، بما يُمكِّن المستثمرين من تحقيق أهدافهم المالية بثقةٍ ووعي.
أهم مخاطر الاستثمار في الأوراق المالية
الاستثمار في الأوراق المالية يحمل فرصاً لتحقيق عوائد مالية جذابة، لكنه ينطوي أيضًا على مجموعة من المخاطر التي يجب على المستثمرين فهمها جيدًا قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.
ولكن عليك التعرف على نسبة المخاطرة إلى المكافأة حيث تشكل الأسعار المتحركة خطر على الاستثمار، إذ أن المخاطر تسير جنبا إلى جنب مع المكافأة حيث ترتبط المكافأة بحجم العائد المحتمل من الاستثمار فهناك علاقة طردية بين كل منهما، فكلما ارتفعت المخاطر، كلما زاد العائد المحتمل، وتشكل النسبة 3: 1 النسبة المثالية للتعبير عن المخاطرة إلى المكافأة.
يمكن الاستثمار في الأوراق المالية الأشخاص من الاستفادة من الأرباح والتقدير الرأسمالي للشركات؛ فإذا نجحت شركة ما، ترتفع قيمة أسهمها ويحصل المستثمرون على توزيعات أرباح. لكن في حال واجهت الشركة صعوبات معينة، فقد تنخفض قيمة أسهمها. لكنَّ الاستثمار في الأسهم لا ينطوي على مخاطر تتعلق بالشركات وحدها، إذ توجد مخاطر أخرى. تعرف على ما هي المخاطر المرتبطة بسوق الأوراق المالية؟:
- مخاطر السوق:
دائماً ما يكون المستثمرون تحت رحمة مخاطر السوق؛ فما هي مخاطر السوق؟ هي عبارة عن تهديد دائم يتمثل في حدوث انكماش واسع النطاق في سوق الأوراق المالية، يؤدي إلى الإضرار بأي محفظة مالية بالكامل، بغض النظر عن أداء أسهمها. على سبيل المثال، من أنواع مخاطر السوق فترات الركود الاقتصادي، حيث تميل قيمة الأسهم إلى الانخفاض، مع انخفاض الإنفاق الاستهلاكي؛ الأمر الذي يقلص أرباح الشركات، ويُخفض قيمة أسهمها.
الأمر يشبه الإبحار في المحيط؛ فالعواصف الاقتصادية، أو ارتفاع أسعار الفائدة، أو الأزمات العالمية يمكن أن تحدث بشكل غير متوقع، مما يؤدي إلى انهيار أسعار الأسهم عموماً، بغض النظر عن القطاعات. ولهذا، من الصعب على المستثمرين التنبؤ بهذا النوع من المخاطر أو النأي بأنفسهم عنها بشكل كامل. وفي حين أن التنويع في الاستثمار عبر القطاعات وفئات الأصول يمكن أن يساعد في تخفيف التأثير، فإنَّ مخاطر السوق شر لا بدَّ منه لأي محفظة استثمارية.
مخاطر الأسواق المالية تمثل تحديًا كبيرًا للمستثمرين، حيث تتنوع بين تقلبات الأسعار، المخاطر السيادية، ومخاطر السيولة، مما يمكن أن يؤدي إلى خسائر فادحة في بعض الحالات. على سبيل المثال، في الأزمة المالية العالمية لعام 2008، شهدت الأسواق المالية انهيارات حادة نتيجة للمخاطر المترتبة على الإفراط في المخاطرة في أسواق الرهن العقاري الأمريكية. تسببت هذه الأزمة في انهيار العديد من المؤسسات المالية الكبرى، مما أثر بشكل كبير على أسواق الأسهم، السندات، وحتى الأسواق العقارية على مستوى العالم. جراء ذلك، فقد تعرض المستثمرون لتقلبات غير مسبوقة في قيمة أصولهم، مع خسائر ضخمة في الأسواق العالمية. كانت هذه الأزمة مثالًا صارخًا على كيفية تأثير المخاطر المالية العالمية على الأسواق المحلية والعكس، مما يظهر أهمية تحليل السوق والمخاطر واتخاذ تدابير وقائية قبل الإقدام على استثمارات عالية المخاطر.
- مخاطر التشغيل والإدارة:
ترتبط بالشركات نفسها، مثل ضعف الإدارة، قرارات استثمارية غير مدروسة، أو قضايا قانونية أو تنظيمية تؤثر على أعمال الشركة.
- مخاطر السيولة:
تنشأ مخاطر السيولة عندما يُضطَّر مستثمر ما إلى بيع أسهمه بسرعة، ولكنَّ ظروف السوق لا تسمح له بشراء وبيع الاسهم بهدف الربح بسبب نقص الطلب وهي إحدى مخاطر الاستثمار في الأسهم. على سبيل المثال، مستثمر يمتلك أسهماً في شركة محلية صغيرة؛ فبخلاف الشركات العملاقة التي تنشط في أسواق الأوراق المالية الرئيسية، قد يكون بيع هذه الأسهم أمراً صعباً.
قد يكون هناك عدد قليل من المشترين المهتمين، مما يؤدي إلى مبيعات منخفضة التكلفة يُضطر فيها المستثمر إلى قبول أسعار أقل بكثير من السعر الحقيقي للأسهم التي يمتلكها. هذا الخطر يُحدق بالمستثمرين الذين يستثمرون أموالهم على المدى القصير؛ فهم دائماً ما يكونون بحاجة إلى الحصول على أموالهم بسرعة، إذ يكون من الصعب بيع بعض الأوراق المالية بسرعة دون خفض سعرها بشكل كبير، مما يؤدي إلى خسائر للمستثمر.
تعرف على: افضل الاسهم للاستثمار
- مخاطر الائتمان:
تُعرف أيضاً بمخاطر التخلف عن السداد، وتعني احتمال تكبد خسائر بسبب فشل مقترض في سداد دفعات قرضه، أو الوفاء بالالتزامات التعاقدية. أي وبمعنى آخر؛ ألا تكون الشركة التي قام مستثمر ما بشراء أسهمها قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية؛ وتحديداً، مع السندات أو سندات الدين الأخرى التي تصدرها هذه الشركة.
لذا إذا واجهت الشركة ضائقة مالية أو تخلفت عن سداد ديونها، فقد يتكبد حاملو هذه السندات خسائر، وقد يتأثر المساهمون فيها أيضاً، إذ سيتم التشكيك في إمكانية نجاح الشركة وآفاقها المستقبلية. وفي حين أنَّ تحليل الصحة المالية للشركة قد يساعد في تقييم مخاطر الائتمان، إلا أنَّ الظروف غير المتوقعة يمكن أن تؤدي دائماً إلى عرقلة الأعمال.
- مخاطر التضخم:
ارتفاع معدلات التضخم قد يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للعوائد المتحققة من الاستثمار، خاصة مخاطر الاستثمار في السندات طويلة الأجل، بالإضافة إلى مخاطر العملات، فللمستثمرين في الأوراق المالية العالمية، تقلب أسعار العملات يمكن أن يؤدي إلى مكاسب أو خسائر إضافية، مع الإشارة إلى مخاطر الرافعة المالية التي يلجأ إليها المستثمرون للتحكم في حجم التداول بشكل أكبر من خلال استثمار هامش من الإيداع، وعلى الرغم من احتمالية زيادة الربح، كذلك تزداد الخسائر المحتملة.
- مخاطر الاختيار:
من أنواع المخاطر المالية مخاطر الاختيار هي سيف ذو حدين في عالم الاستثمار في الأوراق المالية؛ ففي حين أنَّ إمكانية تحقيق عوائد مالية كبيرة أمر مغرٍ، إلا أنَّ سوء اختيار الأوراق المالية قد يؤدي إلى تكبُّد خسائر كبيرة. بصورة عامة، يواجه المستثمرون تحدياً مستمراً يتمثل في كفاءة عملية تقييم الشركات، وغربلة أكوام وأكوام من البيانات، واتخاذ القرار الصحيح عند اختيار الأوراق المالية التي يجب شراؤها. حتى الأبحاث الأكثر شمولاً ودقة قد لا تضمن النجاح، بالإضافة إلى أنَّ الاختيار السيئ قد يؤدي إلى تعثر المحفظة الاستثمارية.
يرتبط هذا الخطر بمجموعة من العوامل، بما في ذلك عدم إجراء العناية الواجبة بشكل كاف (العناية الواجبة هي عملية التدقيق في النشاط التجاري للشركة للتأكد من الحقائق أو المعلومات التي تقدمها الشركة عن نفسها قبل شراء أسهمها)، والتحيُّز العاطفي عند اختيار أسهم شركة معينة، والاعتماد المفرط على النصائح أو الاندفاع لشراء أسهم تحقق أرباحاً آنية مؤقتة، أو ما يُسمى بالأسهم الساخنة – أسهم مطلوبة بشدة ولها معدل تداول مرتفع.
- مخاطر سعر الفائدة:
تؤثر تغييرات سعر الفائدة، خاصة من قبل البنوك المركزية، على أسعار السندات. فعندما ترتفع أسعار الفائدة، تنخفض أسعار السندات والعكس صحيح.
هذه المعلومات حول جوانب المخاطر المرتبطة بالاستثمار في الأسواق المالية عامة، حيث أن كل استثمار ينطوي على تحديات خاصة ومعقدة تتطلب تحليلًا دقيقًا يتناسب مع الأهداف المالية الفردية والوضع المالي الخاص بكل شخص. لذلك، يُنصح دائمًا بالتوجه إلى مستشار مالي معتمد قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية لضمان توافقها مع احتياجاتك وظروفك المالية.
الوعي بهذه المخاطر واتخاذ القرارات المدروسة هما مفتاح النجاح في الاستثمار، لهذا عليك الحصول على استشارة خبير مالي للتعرف على طرق قياس مخاطر الاستثمار في الأوراق المالية وكيفية استخدام الحسابات التجريبية قبل التداول وأهم أنواع مخاطر الاستثمار، ولا تنسى التعرف على ماهي أقل أنماط الاستثمار مخاطرة؟.
قد يهمك: مزايا وعيوب صناديق الاستثمار
كيف تواجه مخاطر الاستثمار في الأوراق المالية؟
إنَّ مواجهة المخاطر في سوق الأوراق المالية عملية مستمرة؛ لذا يجب على المستثمرين أن يكونوا على دراية كاملة بجميع مخاطر الاستثمار في الأوراق المالية. وفي حين لا توجد طريقة مضمونة للتخلص من هذه المخاطر، إلا أنَّ هنالك استراتيجيات حول كيفية إدارة مخاطر التداول يمكن استخدامها للتخفيف من حدة أثرها، وبناء محفظة أكثر مرونة، علماً بأن هذه النصائح المقدمة لا تغني عن استشارة خبير مالي، إليك أهم 6 استراتيجيات لإدارة مخاطر الأسواق المالية:
1. التنويع
هذه هي الركيزة الأساسية لمواجهة مخاطر الاستثمار في الاوراق المالية؛ فمن خلال تخصيص رأس المال عبر فئات أصول مختلفة داخل الأوراق المالية نفسها، مثل تنويع القطاعات وأحجام الشركات والمناطق الجغرافية، يمكن للمستثمرين تقليل التعرض لمخاطر انخفاض قيمة سهم ما. إنَّ المحفظة جيدة التنوع أداة استثمارية متوازنة؛ فإذ حدث تراجع في السوق وأثر على قطاع واحد؛ فقد يقابله أداء إيجابي في قطاع آخر، مما يعزز استقرار المحفظة الاستثمارية ويقلل من تقلباتها.
2. التحليل الأساسي
يزود التحليل الأساسي المستثمرين بمعلومات عن القيمة الحقيقية للشركات، مما يخفف من مخاطر سوء اختيار الأوراق المالية. تتضمن عملية البحث المتعمقة هذه فحص البيانات المالية للشركة، وكفاءة فريق الإدارة فيها، وآفاق نموها المستقبلية. بالإضافة إلى تحليل عوامل مثل نمو الأرباح، وقوة الميزانية العمومية، والمزايا التنافسية لتقييم ما إذا كانت الأوراق المالية مقومة بأقل أو أكثر من قيمتها. وكما يقوم صانع السفن بفحص السفينة بدقة قبل الإبحار، فإن التحليل الأساسي يسمح للمستثمرين بتحديد الشركات التي تتمتع بصحة مالية جيدة وموقع تنافسي قوي، وإمكانات نمو مستدامة على الأمد الطويل.
3. التحليل الفني
على الرغم من أنَّه ليس علماً دقيقاً، التحليل الفني قد يكون أداة قيمة لإدارة المخاطر وتحديد فرص التداول قصيرة الأمد. من خلال دراسة التغيرات السابقة في الأسعار وحجم التداول في السوق باستخدام المؤشرات الفنية والرسوم البيانية، يمكن للمستثمرين فهم حالة السوق والتنبؤ بالتغيرات في اتجاهات الأوراق المالية أو أنماط الأسعار في أي من الأصول المتداولة، ومعرفة أفضل الأوقات المحتملة لبدء أو إنهاء التداول وتحسين أداء المحفظة. في حين يركز التحليل الأساسي على القيمة الجوهرية لالأوراق المالية، يدرس التحليل الفني معنويات السوق وسلوك المستثمرين.
4. الصبر
الصبر أمر بالغ الأهمية للاستثمار الناجح في الأوراق المالية؛ إذ يمكن أن تتقلب أسعار الأوراق المالية بناءً على عوامل مختلفة، بما في ذلك الأخبار الاقتصادية والأحداث الجيوسياسية ومعنويات المستثمرين. لذا على المستثمرين ألا يتخذوا قرارات متهورة بناءً على التقلبات قصيرة الأمد. ومن خلال التخطيط على الأمد الطويل والالتزام بالاستراتيجيات الاستثمارية، يمكن للمستثمرين التغلب على تقلبات السوق وزيادة قيمة أسهمهم مع مرور الوقت.
5. التعلُّم المستمر
سوق الأوراق المالية الحالي ليس هو نفسه قبل سنة أو 10 سنوات من الآن، إذ يتطور المشهد الاستثماري باستمرار؛ ولهذا فإنَّ مواكبة الاتجاهات الاقتصادية وأخبار الشركات وفهم التغييرات التنظيمية واستراتيجيات الاستثمار الجديدة أمر ضروري في الاستثمار للمبتدئين.
6. استراتيجيات التحوط
وهي تعني اتخاذ العديد من المراكز المتعاكسة في وقت واحد، حتى يقوم أحد المراكز بالحد من قيمة رأس المال المفقودة إذا واجه أحد المراكز حركة عير متوقعة في السعر.
ونُذكرك بأن المعلومات المقدمة للتثقيف فقط وليست نصيحة مالية مباشرة، لذا عليك الحصول على استشارة خبير مالي متخصص.
دع حلول كيوسالاري Qsalary تساعدك في ادخار المال المناسب للاستثمار في الأوراق المالية
لأنَّنا في كيوسالاري Qsalary غاية همنا هي تمكين الموظفين وإزاحة الأعباء المالية عن كاهلهم، فقد أوجدنا حلاً جذرياً مبتكراً يتوافق مع تعاليم الشريعة الإسلامية، ويوفر عليهم مشقة انتظار موعد استلام الراتب ليكونوا قادرين على تلبية أي متطلبات مالية من خلال تقنية تمكِّنهم من الحصول على السيولة اللازمة في أي وقت على مدار الشهر، فيكون كل يوم هو يوم راتب، فكيف يمكن لتطبيق Qsalary أن يدعمك؟.
من خلال تطبيق كيوسالاري Qsalary، أصبح في إمكان موظفيك أن يحصلوا على مستحقاتهم المالية بضغطة زر دون انتظار الموعد المعتاد لتسليم الرواتب، مع القدرة على تتبع نفقاتهم بيسر شديد من خلال واجهة عرض بسيطة وسهلة الاستخدام؛ إذ يُمكِنهم من خلال واجهة التطبيق الوصول إلى تقارير مفصلة تَعرض عمليات السحب التي قاموا بها، والمبلغ المتبقي من راتبهم، مما يساعدهم على إدارة نفقاتهم المالية بحكمة، وادخار أموالهم واستثمارها بما يتناسب مع طبيعة الدخل المكتسب لديهم.
فماذا تنتظر؟ هيا اجعل حياتهم أسهل مع كيوسالاري Qsalary. سجِّل شركتك اليوم لتساعد موظفيك على الاستثمار بكل سهولة.
توفير السيولة يعد من العوامل الرئيسية التي تساعد الشركات في تقليل مخاطر السوق والسيولة. من خلال توفير سيولة كافية، يمكن للشركات التعامل مع التحديات المالية غير المتوقعة مثل التقلبات في الأسواق أو نقص التمويل. السيولة الجيدة تمكن الشركات من الاستجابة السريعة للتغيرات الاقتصادية أو السوقية، مثل انخفاض الإيرادات أو زيادة التكاليف، مما يقلل من اعتمادها على التمويل الخارجي في الأوقات الصعبة. كما أن توفير السيولة يساهم في تعزيز الثقة لدى المستثمرين والشركاء التجاريين، حيث يشعرون بالاطمئنان إلى قدرة الشركة على تلبية التزاماتها المالية وتفادي الأزمات.
المصادر

