الاستثمار أشبه ببحر من الإمكانات والفرص، والتي يكون بعضها مثل جزر ثابتة وراسخة تطفو على السطح، وتعد بمكاسب مضمونة دون مخاطر كبيرة. لكنَّ الكنوز والمكاسب الحقيقية قد تكون في أعماقه، والوصول إليها يحتاج إلى معرفة ودراية وخبرة، ومخاطرة أيضاً. هكذا هو عالم الاستثمار، رحلة مليئة بالتحديات والمغامرات، رحلة تتطلب المعرفة والذكاء والصبر؛ واتخاذ قرارات حكيمة ومدروسة؛ هل الهدف هو تحقيق مكاسب مضمونة، لكن قليلة، بأقل قدر من المخاطرة؟ أم تحقيق مكاسب أكثر، رغم وجود مخاطر أعلى؟
الاستثمار للمبتدئين يعتبر كذلك واحدة من الأفكار البراقة التي يعتقد بعض الأشخاص بأنه هو الطريقة الوحيدة من أجل تحقيق الثراء السريع، ولكنهم لا يعلمون أن هناك بعض المخاطر وبعض الفوائد التي تؤخذ بعين الاعتبار نظرا للاحتمالات المختلفة التي لا ضمانة فيها إلا مع الدراسة الكافية لمبادئ الاستثمار.
و معكم في هذا المقال سوف نتعرف على الكثير من المعلومات الهامة التي تخص الاستثمار، والتي تخص كيفية التعمق فيه من أجل تحقيق الاستقلال المالي والنجاح المرغوب.
ما معنى الاستثمار؟
على الرغم من أن هناك العديد من التعريفات المختلفة للاستثمار، ولكن يمكننا استعمال التعريفات الأبسط، وهو أن يقوم أحد الأشخاص بتخصيص مجموعة من الأموال من أجل شراء أصول أو استثمارها أو استغلالها. بعبارة أخرى في مكان معين من أجل أن تزيد قيمتها بمرور الوقت أو حتى أن توفر له الدخل المنتظم.
وحتى نقوم بتبسيط هذا الأمر بالنسبة للمبتدئين، سوف نشرح مثالا بسيطا، على سبيل المثال، وليس الحصر، هو أن تقوم بالاستثمار في الذهب أو الاستثمار في شي أشياء مشابهة تحفظ قيمة الأموال، وتزداد بمرور الوقت ببساطة شديدة.
وعلى الرغم من أن فكرة الاستثمار للوهلة الأولى يمكن أن تبدو براقة ولامعة من أجل تحقيق الثراء مع الوعود المختلفة التي يتم من شرها كثيرا من قبل المؤثرين، ولكن الحقيقة هي أن الاستثمار نسلمها يحتوي على فوائد، فإنه كذلك يحتوي على أضرار، ولذلك يجب الحذر.
اقرأ أيضا: أفضل أنواع الاستثمار: دليل شامل للاستثمار المناسب
العائد على الاستثمار (ROI)
العائد على الاستثمار (ROI) هو مقياس مالي يستخدم لتقييم ربحية أو كفاءة الاستثمار مقارنة بتكلفته. ويقيس نسبة صافي الربح أو المنفعة المستمدة من الاستثمار إلى رأس المال الأولي الذي تم استثماره. للحصول على عائد الاستثمار، نقوم بالحسبة التالية:
العائد على الاستثمار= (صافي الربح / تكلفة الاستثمار) × 100
حيث إنَّ صافي الربح هو إجمالي الأرباح أو الفوائد الناتجة عن الاستثمار؛ وتكلفة الاستثمار هي النفقات الرأسمالية الأولية أو المبلغ الإجمالي الذي تم استثماره. وبناءً على هذه المعادلة، كلما ارتفعت نسبة عائد الاستثمار، كان الاستثمار أكثر ربحية مقارنة بتكلفته.
وفهم المبادئ الأساسية للعائد على الاستثمار يعتبر واحدة من أهم المبادئ التي يجب أن تفهمها جيدا، وذلك لأن كل الاستثمارات التي تضخ فيها أموالك يجب أن تكون محسوبة جيدا من حيث مقدار العائد الذي سوف تجنيه من ذلك الاستثمار بعد فترة معينة.
حيث يوجد بعض الاستثمارات التي تتميز بامتلاكها عائد على الاستثمار مرتفع، بينما البعض الآخر قد يكون العائد على الاستثمار أقل، ولكن في كلتا الحالتين يوجد عوامل متغيرة كثيرة متعلقة بهذا العائد.
مخاطر الاستثمار للمبتدئين
قبل أن نبدأ بالحديث عن فوائد الاستثمار والتفاصيل المختلفة التي تخص، قررنا البدء بالحديث عن مخاطر الاستثمار التي على المستثمرين المبتدئين أن يتعرفوا عليها، حتى نرشدهم بالشكل المناسب، ويحفظوا قيمة أموالهم، ولا يتعرضون لأي خسائر.
مخاطر السوق:
تنشأ هذه المخاطر من تغير ظروف السوق مثل أسعار الفائدة والتضخم والأحداث الجيوسياسية. تؤثر هذه المخاطر على قيمة جميع الاستثمارات في السوق، لذا لا يمكن تنويعها.
كما تعتبر مخاطر الأسواق واحدة من أسوأ المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها المستثمر، وذلك لأن هذه الأحداث قد يكون هناك صعوبة في توقع ها، وقد يكون هناك صعوبة أيضا في التحكم فيها، وبالتالي لا يفضلها المستثمرين المبتدئين. بينما بعض المستثمرين الآخرين قد يجدون هناك فرصة مناسبة خلال هذه الفترات من أجل الحصول على استثمارات رخيصة، متوقع زيادة أسعارها في المستقبل.
مخاطر الائتمان:
هي مخاطر الخسارة الناتجة عن فشل المقترض في سداد التزام الدين. تؤثر هذه المخاطر في المقام الأول على الاستثمارات في السندات والقروض والأوراق المالية الأخرى ذات الدخل الثابت.
مخاطر السيولة:
أي عدم القدرة على شراء أو بيع استثمار بسرعة وبسعر عادل، دون التأثير بشكل كبير على قيمته. قد تشكل الاستثمارات في الأصول غير السائلة، مثل بعض الأسهم أو العقارات، مخاطر سيولة أعلى لأنها قد تستغرق وقتاً أطول لكي يتم تحويلها إلى نقد.
مخاطر التضخم:
تعرف أيضاً بمخاطر القوة الشرائية، وتعني التآكل أو الانخفاض المحتمل للقيمة الحقيقية للاستثمارات مع مرور الوقت بسبب ضغوطات التضخم.
مخاطر أسعار الفائدة:
تنشأ هذه المخاطر من تقلبات أسعار الفائدة، والتي يمكن أن تؤثر في قيمة الأوراق المالية ذات الدخل الثابت مثل السندات. هنا العلاقة عكسية؛ أي عندما ترتفع أسعار الفائدة، تنخفض أسعار السندات عادة، والعكس صحيح. نجد هذه المخاطر بشكل أكبر لدى المستثمرين الذين يمتلكون سندات طويلة الأجل.
مخاطر العملة:
تنشأ مخاطر العملة من التقلبات في أسعار صرف العملات الأجنبية. وتؤثر على الاستثمارات التي تم تقييمها بأي عُملة غير العملة المحلية، ويمكن أن يؤدي إلى مكاسب أو خسائر عند تحويل العائدات مرة أخرى إلى العملة الأساسية للمستثمر.
على سبيل المثال، يمكن أن تقوم بالاستثمار في أحد الدول بالعملة المحلية، وبعد بضعة سنوات، تقوم بسحب أموالك، والتي ارتفعت بقيمة 500%، بينما حصلت ضخم في هذه الدولة بقيمة مرتفعة، مما يعني بأن قيمة أموالك عندما تحولها إلى الدولار الأمريكي أو عملتك المحلية قد تجد بأنك لم تربح أي شيء.
المخاطرة:
يمكن القول بأن مخاطر الاستثمار كثيرة، بالأخص بالنسبة للمستثمرين المبتدئين، وذلك لأن بعضهم يمكن أن يستثمر بشكل مبالغ فيه بدون أن ينوع المحفظة الاستثمارية، مما يرفع من احتمالية المخاطرة التي يترتب عليها ربح كبير أو خسارة كبيرة في نفس الوقت.
وهناك قاعدة عامة يعرفها المستثمرون المحترفون، وهو أن هناك بعض الاستثمارات التي قد تكون أكثر خطورة من ظاهرها، ولكنها في نفس الوقت تكون أعلى في العائد، إذ أن كل ما ارتفعت الخطورة، كل ما كان العائد أكبر، ولكن الخطورة كبيرة بالطبع، لأن الشخص قد يخسر كل باستثماراته.
الاندفاع المتواصل:
هذه الظاهرة من أشهر الظواهر التي يواجهها المستثمرين المبتدئين، حيث أن بعضهم قد يجد أنه يربح في البداية بكل سهولة، مما يجعله يمتلك المزيد من الشجاعة من أجل ضخ المزيد من الاستثمارات بدون أن يفكر جيدا، وذلك يترتب عليه خسارة كبيرة.
المخاطر السياسية والتنظيمية:
يمكن أن يؤثر عدم الاستقرار السياسي والتغيرات في السياسات الحكومية والتطورات التنظيمية على قيمة وأداء الاستثمارات، خاصة في الأسواق الناشئة. لذا يجب على المستثمرين تقييم ورصد المخاطر السياسية والتنظيمية عند اتخاذ قرارات الاستثمار.
مخاطر التركيز / عدم التنويع:
هنا الحديث عن مخاطر تكبد خسائر كبيرة نتيجة عن عدم التنويع داخل المحفظة الاستثمارية. إنَّ التركيز المفرط على فئة أصول أو قطاع أو منطقة جغرافية واحدة يزيد من التعرض للتطورات السلبية للسوق.
اقرأ أيضا: الاستثمار في الصناديق الاستثمارية للمبتدئين خطوة بخطوة
ماذا يعني التنويع في الاستثمارات؟
التنويع هو استراتيجية استثمارية تتضمن توزيع رأس المال عبر مجموعة متنوعة من الأصول ضمن المحفظة الاستثمارية، لتقليل المخاطر وتحسين العائدات. المبدأ الكامن وراء التنويع هو أنَّ الأصول المختلفة تميل إلى الأداء بشكل مختلف في ظل تغير ظروف السوق. ومن خلال الاحتفاظ بمزيج من الاستثمارات، يمكن للمستثمرين تعويض الخسائر في أحد الأصول أو القطاعات بمكاسب في آخر، وبالتالي تقليل التقلبات الإجمالية للمحفظة الاستثمارية.
كما يتميز تنويع المحفظة الاستثمارية في أنه قد يكون ملاذك الآمن، على سبيل المثال، في مخاطر الاستثمار التي سبقت تعرف عليها. ذكرنا لكم العديد من المخاطر المختلفة، والتي يمكن أن تحصل أحدها لك في أحد الاستثمارات، أو قد يحصل بعدها في استثمار معين.
ولكن على الجانب الآخر، إذا كان لديك مجموعة مختلفة من الاستثمارات في مجالات مختلفة وبعيدة عن بعضها، كل البعد، قد تلاحظ بأن المخاطر التي تواجهها في استثمار معين قد لا تعاني منها في استثمار آخر، مما يعني أنك تحمي نفسك من التقلبات التي تكون خارجة عن إرادتك من خلال حكمتك في تنويع الاستثمارات.
أنواع الأصول الاستثمارية للمبتدئين
الأصول هي عناصر ذات قيمة مالية مملوكة للأفراد أو الشركات أو الكيانات الاقتصادية. يمكن تصنيفها إلى عدة أنواع بناءً على خصائصها ومميزاتها. تتضمن بعض الأنواع الشائعة للأصول ما يلي:
الأسهم:
تمثل الاستثمار في الأسهم حصة في ملكية شركة ما؛ أي عندما يشتري شخص ما أسهماً، فإنَّه يصبح مساهماً فيها، ويمتلك جزءاً من أصولها وأرباحها. يتم تداول الأسهم في البورصات، حيث يقوم المستثمرون بشراء وبيع الأسهم بناءً على حجم الطلب في السوق وأداء الشركة. يوفر الاستثمار في الأسهم إمكانية زيادة رأس المال من خلال زيادة سعر السهم مع مرور الوقت، بالإضافة إلى دخل الأرباح إذا قامت الشركة بتوزيع أرباحها على المساهمين. لكن ومع ذلك، ترتبط الأسهم أيضاً بتقلبات ومخاطر أعلى مقارنة بفئات الأصول الأخرى. يمكن أن تتقلب الأسعار بناءً على عوامل مثل أرباح الشركة، والظروف الاقتصادية، واتجاهات الصناعة، ومزاج المستثمرين.
السندات:
السندات هي صكوك دين تصدرها الحكومات أو الشركات أو غيرها من الكيانات الاقتصادية لزيادة رأس المال. عندما يشتري المستثمر سنداً ما، فهو عملياً يُقرض المال للجهة التي أصدرت السند في مقابل حصوله على دفعات فائدة دورية، وإعادة المبلغ الأصلي في موعد استحقاق السند. عادة ما يكون للسندات أسعار فائدة ثابتة وتواريخ استحقاق محددة، مما يوفر تدفق أرباح يمكن التنبؤ به وجدول سداد محدد. يمكن أن تتقلب قيمة السندات بناءً على تغيرات أسعار الفائدة وجودة الائتمان وظروف السوق؛ حيث تميل أسعار السندات إلى الانخفاض عندما ترتفع أسعار الفائدة، وتزيد عندما تنخفض. غالباً ما تعتبر السندات أقل تقلباً وأكثر استقراراً من الأسهم، مما يجعلها خياراً شائعاً للمستثمرين الذين يبحثون عن تدفق نقدي منتظم، مع الحفاظ على رأس المال.
العقارات:
هي الأراضي أو المباني أو غيرها من الممتلكات أو الأصول المادية. يمكن أن تتخذ الاستثمارات العقارية أشكالاً مختلفة، بما في ذلك العقارات السكنية والعقارات التجارية والعقارات الصناعية والأراضي غير المستصلحة. يوفر الاستثمار في العقارات إمكانية ارتفاع قيمة العقارات، وإيرادات الإيجار من المستأجرين، والمزايا الضريبية مثل خصومات الاستهلاك وخصومات فوائد الرهن العقاري. يمكن للاستثمارات العقارية أن توفر ميزة التنويع للمحفظة الاستثمارية، لذلك أنَّها تميل إلى أن تكون ذات ارتباط منخفض مع الأصول المالية التقليدية مثل الأسهم والسندات. ومع ذلك، تتطلب الاستثمارات العقارية دراسة متأنية لعوامل مثل الموقع، واتجاهات السوق، وإدارة الممتلكات، وتكاليف الصيانة، وقيود السيولة.
السلع:
هي أصول مادية يتم إنتاجها وتداولها واستهلاكها؛ مثل المنتجات الزراعية، وموارد الطاقة مثل النفط والغاز الطبيعي، والمعادن مثل الاستثمار في الذهب والفضة، والمواد الخام الأخرى. يوفر الاستثمار في السلع فرصاً لتنويع المحفظة الاستثمارية والحماية من التضخم، إذ قد ترتفع أسعار السلع الأساسية خلال فترات النمو الاقتصادي. يتم تداول السلع في كثير من الأحيان في بورصات السلع الأساسية أو من خلال العقود الآجلة، مما يسمح للمستثمرين بالمضاربة على تحركات الأسعار أو التحوط ضد مخاطر التضخم. لكنَّها أيضاً قد تكون متقلبة وتخضع لعوامل مثل وتيرة العرض والطلب، والأحداث الجيوسياسية، والظروف الجوية، وتقلبات العملات.
استراتيجيات الاستثمار للمبتدئين
استراتيجيات الاستثمار عبارة عن أساليب أو خطط منهجية ينفذها المستثمرون لتحقيق أهداف مالية محددة، وتعظيم العائدات وإدارة المخاطر بفاعلية. تتضمن هذه الاستراتيجيات عادةً تخصيص رأس المال عبر فئات الأصول أو القطاعات أو الأدوات الاستثمارية المختلفة بناءً على أهداف المستثمر ومدى تحمله للمخاطر، والأفق الزمني للاستثمار وجني الأرباح وتوقعات السوق. تتضمن بعض استراتيجيات الاستثمار الشائعة ما يلي:
الاستثمار على المدى الطويل:
يتضمن الاستثمار طويل الأجل الاحتفاظ بالاستثمارات لفترة طويلة، عادة عدة سنوات أو أكثر، بهدف زيادة رأس المال وتعظيم تراكم الثروة بمرور الوقت. يركز المستثمرون الذين يتبنون هذه الاستراتيجية على التحليل الأساسي، وتقييم الصحة المالية، وإمكانات النمو، والمزايا التنافسية للشركات أو الأصول.
ونلاحظ بأن الاستثمارات التي تكون على المدى الطويل دائما ما يفضل المستثمرين اختيار الذهب باعتباره، كما يقال عنه، الملاذ الآمن في الأوقات المختلفة، و دائما ما يؤتي عائده مع الحفظ الطويل عليها.
الاستثمار على المدى القصير:
هي عملية شراء وبيع الأصول خلال إطار زمني قصير نسبياً، عادة لفترة تمتد لبضعة أيام أو أسابيع أو أشهر، بهدف الاستفادة من تحركات الأسعار قصيرة الأجل أو عدم كفاءة السوق. يمكن للمستثمرين الذين يتبنون هذه الاستراتيجية استخدام التحليل الفني Technical Analysis أو توقيت السوق لتحديد فرص التداول قصيرة الأجل وتحقيق الأرباح منها. يتطلب الاستثمار قصير الأجل مراقبة حثيثة لاتجاهات السوق والأحداث والأخبار ومؤشرات الأسهم، بالإضافة إلى اتخاذ القرارات وتنفيذها بسرعة للاستفادة من الفرص العابرة.
الاستثمار النشط:
يتضمن الاستثمار النشط إدارة المحافظ الاستثمارية بشكل مباشر عن طريق اختيار الأصول، وتوقيت دخول السوق والخروج منه، وإجراء تعديلات تكتيكية بناءً على تغير ظروف السوق أو الفرص الاستثمارية. يقوم المستثمرون في هذا النوع من الاستثمار بإجراء بحث وتحليلات شاملة، وإجراءات العناية الواجبة Due Diligence لتحديد الأوراق المالية ذات الأسعار الخاطئة، أو الأصول التي تم تقييمها بأقل من قيمتها الحقيقية واستغلال ذلك لتحقيق الربح.
الاستثمار السلبي:
يتضمن الاستثمار السلبي تتبع المؤشر القياسي أو قطاع السوق بشكل سلبي بدلاً من اختيار الاستثمارات الفردية بشكل فعال. ويهدف إلى تكرار أداء السوق الأوسع أو فئات أصول محددة بتكلفة أقل وبحد أدنى من معدل دوران المحفظة.
يستثمر المستثمرون السلبيون عادة في صناديق المؤشرات، أو الصناديق المتداولة في البورصة أو غيرها من أدوات تتبع المؤشرات التي تعكس تكوين وأداء مؤشر معين، مثل مؤشر S&P 500، أو مؤشر داو جونز الصناعي، أو مؤشر السندات. يحظى الاستثمار السلبي بشعبية كبيرة بين المستثمرين الذين يبحثون عن نهج منخفض التكلفة للاستثمار، لأنَّه يتطلب الحد الأدنى من البحث والتقييم وصنع القرار.
نصائح للاستثمار للمبتدئين
فيما يلي بعض النصائح الاستثمارية التي يجب النظر فيها عند الخوض في عالم الاستثمار:
البدء مبكراً:
كلما بدأ الشخص بالاستثمار في وقت مبكر، زاد الوقت الذي يجب أن تنمو فيه استثماراته. إن البدء مبكراً يساعد على الاستفادة من آفاق الاستثمار الطويلة، مما يسمح بالتغلب على تقلبات السوق والاستفادة من النمو المحتمل للاستثمارات مع مرور الوقت. من خلال البدء مبكراً، يمكن أيضاً تحمل المزيد من المخاطر في المحفظة الاستثمارية، ومن المحتمل أن يتم تحقيق عوائد أعلى على المدى الطويل.
الصبر:
يدرك المستثمرون الناجحون أنَّ تراكم الثروة يستغرق وقتاً ويتطلب انضباطاً ومثابرة. يمكن أن تكون الأسواق متقلبة على المدى القصير، وقد تتقلب معها عوائد الاستثمار؛ لذا من الضروري التحلي بالصبر والالتزام باستراتيجية استثمارية محددة، حتى خلال فترات اضطراب الأسواق، مع تجنب القيام بردود فعل غير محسوبة على تحركات السوق قصيرة الأجل.
الاستثمار بانتظام:
يتضمن الاستثمار المنتظم إضافة أموال إلى المحفظة الاستثمارية على فترات زمنية محددة مسبقاً، بغض النظر عن ظروف السوق. يساعد الاستثمار المنتظم على التخفيف من تأثير تقلبات السوق عن طريق شراء المزيد من الأسهم عندما تكون الأسعار منخفضة، وعدد أقل من الأسهم عندما تكون الأسعار مرتفعة. يمكن أن يؤدي هذا النهج إلى انخفاض متوسط تكلفة السهم مع مرور الوقت. يمكن أن تساعد أتمتة الاستثمارات من خلال الاستقطاعات التلقائية من الراتب أو التحويلات المتكررة في ضمان الاتساق والانضباط في النهج الاستثماري.
إجراء الأبحاث:
يجب إجراء بحث شامل، واتباع جميع إجراءات العناية الواجبة قبل اتخاذ أي قرار استثماري. الهدف هنا هو امتلاك فهم كامل لأساسيات الأصول التي يجب الاستثمار فيها، بما في ذلك صحتها المالية وآفاق نموها ومزاياها التنافسية ومخاطرها المحتملة.
طلب المساعدة من خبير:
إنَّه لمن الأفضل دوماً الحصول توجيه من مستشار مالي مؤهل أو متخصص في الاستثمار، خاصة إذا لم يكن الشخص متأكداً من كيفية إنشاء وإدارة محفظة استثمارية. يمكن للمستشار المحترف تقديم نصائح مصممة خصيصاً للظروف والأهداف الشخصية.
تجنب الاندفاع:
هذه هي النصيحة، ذكرناها لكم فيما سبق، من ضمن مخاطر الاستثمار، حيث أن المستثمرين المبتدئين بنسبة كبيرة يدفعون من أجل الاستثمارات المختلفة، ومن أجل التفكير في حلم الثراء السريع مما يترتب عليه خسارة المال.
اختيار الاستثمارات بعناية:
جزء كبير من إحدى مالية نجاحك في الاستثمار والحصول على دخل كبير هو أن تتأكد من أنك تقوم باختيار الاستثمارات المناسبة، إذ أن هذا الأمر سوف يساعدك في النهاية للوصول إلى الربح المطلوب، لأن الاستثمارات ليست بالأمور التي قد تحبها، بل الأمر يعتمد على حسب ما يحكم به الأسواق.
أفضل استثمار في الوقت الحالي
يعتبر البحث عن الاستثمار المناسب في الوقت الحالي واحدا من أكثر الكلمات التي يتم البحث عنها، ولكن في الحقيقة، إذا كنا سوف نرجع إلى الخبراء والمتخصصين، فليس هناك قاعدة للاستثمار مناسب في الوقت الحالي، إذ إن الأمر يتحمل تغيرات مختلفة، ويجب على المستثمر الناجح أن يكون قابلا للتغير والمرونة.
على سبيل المثال، وليس الحصر، دائما ما تجد أن الاستثمار العقاري هو من أشهر الاستثمارات التي يتردد ذكرها على لسان الجميع، ولا أحد يستطيع أن ينكر بأن العقارات من أفضل الاستثمارات، ولكن الأمر يعتمد على متغيرات كثيرة قد لا تناسبك.
على سبيل المثال، دائما ما نجد بأن الاستثمار في العقارات لا يدر دخل بشكل كبير شهريا أو سنويا، على الرغم من أن العقار يعتبر من الأصول التي ترتفع قيمتها بمرور الوقت، ولكن في النهاية قد يكون هناك استثمارات أخرى أسرع في الأرباح.
وعلاوة على ذلك، إن الاستثمار في العقار يتطلب الخبرة ومن الضروري فحص العقار جيدا واختيار المكان المناسب، والشراء في الوقت المناسب لضمان أن يكون الاستثمار ناجحا، حيث أن بعض المستثمرين المبتدئين قد يستثمرون في عقارات لا يستطيعون بيعها أو تأجيرها لاحقا.
كيف يمكن لحلول لكيوسالاري Qsalary مساعدة موظفيك في استثمار أموالهم؟
لأنَّنا في كيوسالاري Qsalary غاية همنا هي تمكين الموظفين وإزاحة الأعباء المالية عن كاهلهم، فقد أوجدنا حلاً جذرياً مبتكراً يتوافق مع تعاليم الشريعة الإسلامية، ويوفر على موظفيك مشقة انتظار موعد استلام الراتب لتلبية أي متطلبات مالية من خلال تقنية تمكِّنهم من الحصول على السيولة اللازمة في أي وقت على مدار الشهر، فيكون كل يوم هو يوم راتب.
فماذا تنتظر؟ هيا اجعل حياتهم أسهل مع كيوسالاري Qsalary. سجِّل شركتك اليوم لتساعد موظفيك على الاستثمار بكل سهولة.
الأسئلة الشائعة عن الاستثمار للمبتدئين
ما الفرق بين الادخار والاستثمار؟
الادخار هو عملية اقتطاع جزء من الدخل بغرض تجميع مبالغ يمكن استخدامها مستقبلاً، وعادةً ما يتم إيداع هذه الأموال المقتطعة في حسابات مصرفية أو حسابات توفير. في حين أنَّ الاستثمار هو وضع الأموال في أصول أو مشاريع معينة بهدف تحقيق عائد مالي؛ بما يتضمن شراء الأسهم أو السندات أو الاستثمار في العقارات أو الأصول.
ما هي أفضل أنواع الاستثمار؟
لا يوجد نوع واحد يناسب الجميع، إذ يعتمد الاستثمار المثالي على أهداف كل شخص ودرجة تحمله للمخاطر.
ما هي مخاطر الاستثمار؟
هي حالات عدم اليقين أو الخسائر المحتملة التي يواجهها المستثمرون عند تخصيص رأس المال لمختلف الأصول أو المشاريع، وتتضمن العديد من العوامل مثل السوق والسيولة والتضخم وتغير أسعار الفائدة وغيرها.
ما هي العوامل التي تؤثر على الاستثمار؟
تؤثر العديد من العوامل على الاستثمار، بما في ذلك الاقتصاد والسياسة والتكنولوجيا والأحداث العالمية. كما تؤثر قرارات الشركات، والتطورات الاقتصادية، والتغيرات في السياسات النقدية، والتوترات الجيوسياسية على الأسواق المالية وقيمة الاستثمارات.
ماذا يعني حساب الاستثمار؟
هو حساب يستخدم لشراء وبيع الأسهم والسندات والأصول الأخرى في الأسواق المالية. يمكن استخدامه لتنفيذ الصفقات وتحقيق عوائد على الاستثمارات.
المصادر

